ابن حجر العسقلاني
ترجمة المؤلف 4
تهذيب التهذيب
إلى آمد . ولم يرزق منها أولادا . هذا ورغبة منه في مولود ذكر تسرى ب ( خاص ترك ) سارية زوجته . وانجب منها ولده الوحيد ( بدر الدين أبي المعالي محمد ) سنة 815 ه . وكان حريصا على تعليمه وتهذيبه فحفظ القرآن وصلى بالناس كما كانت العادة جارية في ( 826 ه ) وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة . وبلغ من حرصه واهتمامه به أن صنف كتابه ( بلوغ المرام من أدلة الاحكام ) لأجله ، وكتب هو عن والده كثيرا من مجالس الاملاء ، واشتغل بالقيام بأمر القضاء والأوقاف ( 1 ) . رحلاته في طلب العلم : الرحلة لطلب العلم تقليد مبكر في تاريخ علماء المسلمين ، ومظهر من مظاهر التعليم الاسلامي يلجأ إليه الطالب بعد أن يستكمل ثقافته المحلية بسماعه وقراءته على علماء بلده ، وشغف ابن حجر بالعلم كان مبكرا ، وكذلك حرصه على أن يكون بالحديث النبوي عالما متبحرا ورأسا فيه لا يلحق . وهذا ما يستلزم شد الرحال والتطواف في البلدان متتبعا لمواطن العلماء والشيوخ والمسندين للتخرج بهم والانتفاع بملازمتهم والقراءة عليهم ( 2 ) ورحل داخل مصر وخارجها . ففي سنة 793 ه رحل إلى قوص وغيرها من بلاد صعيد مصر ، فسمع من علمائها نظمهم ( 3 ) . وفي سنة 797 ه رحل إلى الإسكندرية وبها التقى جماعة من المحدثين والمسندين منهم : شمس الدين الجزري المتوفى ( 834 ه ) وابن الفراط ( ت 803 ه ) وابن سليمان الفيش ( 798 ) وابن البوري ( 799 ) وغيرهم . حيث ورد ذكرهم في كتابه ( الدرر المضية في فوائد الإسكندرية ) . رحلته إلى اليمن : وفي شوال سنة 799 ه توجه إلى الحجاز وما أن وصل إلى الطور حتى لقي جماعة من
--> ( 1 ) الجواهر والدرر ق - 284 . ( 2 ) السخاوي : الجواهر والدرر ورق 22 أ . ( 3 ) ابن حجر : إنباء الغمر 1 - 419 .